الشيخ محمد تقي الآملي

128

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

تسقط الصلاة نفسها بتعذر الواقعية المطلقة ثم إن الوقت المختص بالعصر هو مقدار الزمان الذي لا يسع إلا إتيان العصر فيه من أخر الوقت نفسها لا مقداره مع مقدار ما يسع من تحصيل مقدماتها كلها من الواقعية والعلمية ، ولو نوقش في ذلك فلا أقل من التعميم بالنسبة إلى المقدمات الواقعية التي تكون كاللوازم بالنسبة إلى الصلاة ولا يشمل المقدمات العلمية التي ليست إلا مقدمة للعلم بإتيان الصلاة المأمور بها لا للصلاة نفسها ، ويترتب على ذلك ما في المتن من أنه لو طهرت في أخر الوقت بحيث لم يبق منه الا بقدر صلاة واحدة وكانت متحيرة في القبلة ، أو اشتبه ثوبها الطاهر بالنجس يجب عليها أداء الصلاة الثانية في ذلك الوقت ، وإن أخلت بها يجب عليها قضائها ، ولو كان الوقت بمقدار صلاتين يجب عليها إتيان الأولى والثانية معا لا صرف الوقت في تكرار الثانية فقط بتخيل كون المقدار المدرك من وقت الصلاتين مختصا بالثانية بناء على كون المراد من الوقت المختص هو المقدار من الوقت المتسع للصلاة ومقدماتها مطلقا من الواقعية والعلمية ، وقد استوفينا الكلام في ذلك وفي الاجتزاء بما يأتي به في مبحث القبلة من الصلاة . مسألة ( 40 ) يستحب للحائض أن تتنظف وتبدل القطنة والخرقة وتتوضأ في أوقات الصلاة اليومية بل كل صلاة مؤقتة وتقعد في مصلاها مستقبلة مشغولة بالتسبيح والتهليل والتحميد والصلاة على النبي وآله وقراءة القرآن وإن كانت مكروهة في غير هذا الوقت والأولى اختيار التسبيحات الأربع وإن لم تتمكن من الوضوء تتيمم بدلا عنه والأولى عدم الفصل بين الوضوء أو التيمم وبين الاشتغال بالمذكورات ولا يبعد بدلية القيام ان كانت لا تتمكن من الجلوس والظاهر انتقاض هذا الوضوء بالنواقض المذكورة . في هذه المسألة من المستحبات الواردة للحائض أمور : ( الأول ) يستحب لها التحشى بمعنى جعل شيء من القطن والخرقة في الفرج لئلا يخرج منه الدم فيتلطخ بدنها وثيابها ، لخبر الحلبي عن الصادق عليه السّلام : كنّ نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لا يقضين الصلاة إذا حضن ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة